بقلم: محمدالأمين ولد سيدي محمد
كنت أود لو كتبت هذا المقال تحت عنوان \"ختو..رجل العام \" على اعتبار أن هذه الصفة هنا مما لا يلحقه التأنيث، كالصفات .. مثل كلمة والي التي أصبح تأنيثها في موريتانيا شائعا بعد تعيين ولاة من النساء.
المهم ما يثنيني عن الاتكاء على التراث النحوي وإعطاء لقب \"رجل العام\" للسيدة الأولى ليس مجرد اللبس اللغوي الذيي سيقع فيه البعض لا محالة. إنه شيء آخر متعلق بحساسية الحركات النسائية تجاه مثل هذه القضايا.. فهي ستحتج على القضية من زاويتين: - الأولى ورود صفة \"رجل\" في لقب يسند إلى امرأة، وليس مجرد امرأة إنها السيدة الأولى. - الثانية هي أن هذه المنظمات رغم سعيها الحثيث، ودفعها النساء، عن وعي مرة وجهل مرارا، إلى منصة التساوي مع الرجال، رغم كل هذا فالمنظنات ومن ورائها، وأمامها، النساء، لا تطيق أي تشبيه للمرأة بالرجل خارج دائرة الحقوق، ومطالب المساواة التي ما عادت تعرف الحدود.
قبل فترة من الآن عرضت بعض وكالات الأنباء صورا لعقيلة رئيس الجمهورية السيدة: ختو بنت البخاري وهي في حالة فزع من هدية قدمت إليها في إحدى جولاتها خارج موريتانيا، الهدية عبارة عن ثعبان كبير. لا يخلوعرض الصورة على بعض المواقع الألكترونية الموريتانية، أكثر من مرة، من غرضية غير بريئة! فالأفعى في الثقافة الموريتانية تحيل على كثير من النكت والطيرة والفأل السيء، كما هي ذات دلالة خاصة حين تقترن ببعض المجموعات القبلية.. وهي كلها أمور ربما لم تغب عن ذهن ذلك \"المحررالفني العابث\" في الموقع الألكتروني المشار إليه. اللهم إلا واحدة منها درجت على ألسن \"البيظان\" باللغة العربية، إذ قليلون في موريتانيا هم الذين يعرفون \"كريمة الرئيس\" حتى يتسنى لهم معرفة ما إن كانت \" الحية تلد غير العقرب!!\". وأبعد من ذلك لا أتوقع شخصيا أن ذلك المحرر المسكين استحضر كلاما يعزوه الموريتانيون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، متأثرين غالبا بأهمية قتل الحية بالنسبة إلى بدو رحل، لا تتوفر لهم \"الكباظة\" (أصحاب رقية السم) في كل وقت. يعزو الموريتانيون إلى الحديث الشريف: \" من قتل حية فكأنما قتل مشركا\". سيقع ذلك المحرر في أكثر من ورطة لو قدر أن \"شخصية العام\" قرأت هذا المقال. عفوا ليس هذا موضوعنا. لاحظوا أن لا اعتراض لدى أي رجل وصف بأنه شخصية العام، لن يأبه لتاء التأنيث، شخصيا كان سيعميني ألق اللقب عن اللغة التي كتب بها، أحرى أن أتوقف عند تاء في آخر كلمة من كلماتها، بل ربما أخذ الأمر خطا معاكسا، فليس ثمة من يرضى أن يوصف بـ\"شخص العام\" سنحرص كلنا إذا على التاء، رغم أنها تاء التأنيث حتى الرجال منا. مرة أخرى: ليس هذا موضوعنا. لما ذا منحت شخصيا للسيدة ختو بنت البخاري هذا اللقب؟ (من الآن سأترك \"اللعب\" وأتحدث بشكل مباشر) استحقت ختو هذا اللقب، برأيي الشخصي لاتساع رقعة حضورها على مسرح الأحداث.. ختو وحدها الحاضرة في كل هذه الساحات وبنفس القوة: العمل الخيري، العمل السياسي، الميدان الحقوقي ،الميدان العلمي والإبداعي. ختو توجد أحيانا كثيرة في القصرالرئاسي، ولم لا؟ فهي أم لأبناء الرئيس، لحد الآن لا يوجد إشكال في هذا الوجود، لكنه حين يتحول إلى \"تواجد\" (على غير الطريقة الصوفية) يكون مدعاة للتوقف؛ فختو وحسب العارفين بدهاليز القصور، تتواجد أكثر في الملفات الساخنة للدولة، تعنى بالشارد والوارد، لا بوصفها مواطنة عادية فذلك حقها، بل باعتبارها \"عقيلة رئيس\" (لاحظوا العلاقة الصوتية بين العقيلة والعقال و\"العقل\") منحه الشعب ثقته، وتبعا لذلك منح \"شيئا من الثقة\" لعائلة الرئيس. ملفات الدولة إذا تخضع لتشاور. نعم ونعمى عين. لكن مع من؟ مجرد سؤال. \"أم البنين\" حضرت بسرعة لـ\"مواساة\" المنكوبين في \"الطينطان\" و\"كيهيدي\" وحظيت بتغطية إعلامية توازي تلك التي لقيها حضور الرئيس في زيارته التاريخية لمدينة \"الطينطان\" المنكوبة. أيضا ليست لدينا مشكلة. ختو تدير هيئة خيرية تحمل ا

























